المنشور رقم (62) كردفان (كوفة المهدي)

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم

 

مقدمـــــة

  في أكتوبر عام 1994م. خرجت من نيالا إلى بادية المسيرية ببحر العرب وحدي داعياً لله عزوجل وسط قبائل المسيرية الحُُمُر, وإنضم إليّ نفر من أصحابي لحاقاً بي وكنت أحث المسيرية على الإيمان بدعوتي والإلتفاف حولي لأقاتل الذراع الأمريكي داخل الحركة الشعبية، لعلمي أن أمريكا وإسرائيل وعملائهما بالداخل يخططون للإستيلاء على أرض المسيرية وبحارها الخمسة. تقاطر تجاهي شباب المسيرية المقاتلين من قبائل أولاد كامل وأولاد عمران وبعض الفيارين وبايعني جمع غفير منهم وسرت وساروا خلفي تجاه بحر العرب بعد أن تركت أبيي خلفي وتقدمنا جنوباً حتى وصلنا موقع ماء جاري يسمى محلياً بــ( لفو) وكنّا قاب قوسين أو أدنى من معسكرات جيش الحركة الشعبية. وأذكر بأنني بعثتُ برسالة لقيادة الحركة الشعبية أوضحت فيها بأني المسيح عيسى بن مريم بميلاد ثانِ, بعثت مهدياً لأحقق العدل وأبسط السلم على الأرض. وطلبت منهم مبايعتي والوقوف خلفي، وأنني لا أقاتل الجنوبيين كجنوبيين ولكني أقاتل الذراع الأمريكي الصهيوني داخل الحركة الشعبية الذي لا يريد خيراً للسودان ولا لأهله. وكانت حكومة الخرطوم (الإنقاذ) تراقب حركتي عن طريق العيون والمخبرين، وعندما علمت بإصطفاف شباب المسيرية خلفي دب الذعر في أوصالها فأرسلت كتائب الجيش خلفي لقتالي والقضاء على قوتي. كان في مقدوري قتال من أُرسِل إليّ وهزيمته بوعد الصدق ولكني لم أفعل حتى لا تنشأ جراحٌ عميقة بيني وبين الجيش السوداني لعلمي يقيناً أنه والتشكيلات الأخرى المساندة له هو جيش القدس الذي يحررها من الدجال الأمريكي الصهيوني عندما أتولى قيادته يوماً بوعد من الله عز وجل والله لا يخلف الميعاد. فلذلك لم أُقاتِل وتم إعتقالي وبعض أصحابي بتاريخ24-2-1995م. وأودعت سجن كوبر بالخرطوم بحري لمدة 6 أشهر، ثم أُطلِق سراحي. لم أفهم مسلك الإنقاذ بالحيلولة دوني وقتال الذراع الأمريكي بالحركة الشعبية. إلأ عندما وقعّت الإنقاذ على إتفاقية نيفاشا والتي سلّمت بموجبها الجنوب وأرض المسيرية بأبيي وبحر العرب لأمريكا وإسرائيل. فعلمت يقيناً بأن الإنقاذ بإعتراضها لي وإعتقالي عام 1995م تحديداً إنما كانت تخدم المصالح الأمريكية الصهيونية، علمت بذلك ام جهلت، ليفصح عن ذلك عمر البشير عندما إحتلت دولة الجنوب مدينة هجليج في العاشر من أبريل 2012م. ليقول البشير على الملأ : "لقد إرتكبنا خطأ عندما سلمنا حكم الجنوب للحشرة الشعبية لتدمير السودان" حسب تعبيره.

فأقول معلقاً: ليس هذا هو الخطأ وإنما الخطأ الذي يُسأل عنه عمر البشير هو: لماذا حال بيني وبين قتال الذراع الأمريكي داخل الحركة الشعبية؟ لو تركتني الإنقاذ وسبيلي يومها لما كانت هناك نيفاشا ولا أبيي ولا تحكيم لاهاي ولا حكماء أفريقيا أوجهلاؤها ولا كان هناك أوكامبو والجنايات الدولية...الخ. ولكن كان أمر الله قدراً مقدوراً لتحصد الإنقاذ ثمار عداوتها لي وتكذيبي. لقد حالت الإنقاذ بيني وبين القتال جهاداً في سبيل الله خوفاً من بطش الدجال الأمريكي وقدمت وما زالت تقدم تنازلاً تلو الآخر لإرضاء أمريكا وكسب ودها ولكن هيهات، فقد أخبرت السُنّة النبوية أن أمريكا (الدجال) ستغزو السودان مناصرةً لدولة الجنوب التي خلقتها وستكون كردفان (كوفة المهدي) أرض المسيرية الحُمْر الميدان الرئيسي لتلك الحرب وسيعيث الدجال في السودان فساداً، تقتيلاً وتشريداً ولن تعصم فلل الخرطوم الفارهة قيادات الإنقاذ من قصف طائرات الدجال وصواريخه يومها سيذكرون ما أقول وما سبق أن قلته، "عن خروج الدجال الأمريكي بالسودان مستهدفاً الإنقاذ وشركائها وسيهزهمهم"، ويومها سأخرج من خراسان الغرب (دارفور) كالشهاب الثاقب وبرفقتي السودان رعاة الإبل. فأداوي جراح المسيرية الذين تثخنهم حرب الدجال وأتصدى للضليل الباغي وأهزمه وأفرض نفسي حاكماً بأمر الله سبحانه وتعالى. يقول تعالى في محكم التنزيل:

"يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44)" سورة القلم الآيات- 42-44. والله من وراء القصد.

 

الفصـل الأول

موقع السودان من الملاحم

الكـــــــــــــــوفة

إن لفظ (الكوفة) تورد له المصادر عدة معان، ففي معجم (فتوح البلدان للبلاذدري) ورد أن المواضع المستديرة من الرمل تسمى (كوفــــة) فإن أسمها مشتق من التكوّف أي بمعنى الإجتماع، ولقد أطلق عليها العرب أسم (كوفة) وذلك في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، فهي البقعة التي كانت تشهد تجمع الجيوش وإضطرابهم من الشدائد (الحركة العسكرية).

إن إسم الكوفة الذي ورد في عدد من روايات الأئمة عليهم السلام قد أشكل على شراح الحديث والباحثين في معناه، فإلتبس أمرها عليهم في تأويلهم لها أو غيرها من المسميات وسوف نأتي لها لاحقاَ.

فأولاً أشير إلى أن إسلوب تلغيز المعاني الرمزية في النصوص الشريفة هو نمط اتبعه النبي الكريم وأئمة آل بيته الأطهار، يراد به صرف أنظار الغير فيشار بإشارة رمزية ظاهرها بمكان وباطنها مكان آخر وإستنباطه هو العلم المكنون الذي خص الله به بيت نبيه الكريم ولله الحمد، ويشير لذلك الحديث التالى:

عن أبي عبدالله الأمام الصادق (عليه السلام)، أنه قال: "حديث تدريه خير من ألف ترويه ولا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا". ( بحار الأنوار ج-3- حديث رقم 229)

أقـــــول:

لفظ "معاريض كلامنا" أي إستنباط المعنى باللحن والتعريض فيُفهم المراد، وعليه أقول:

أن الكوفة أُريد بها المعنى الرمزي في الأحاديث فتكون الإشارة إلى أرض كردفان آخرالزمان دار المسيرية موطن شخصي سليمان أبي القاسم موسى المهدي الفاطمي، فإن الكوفة العراقية قد إقتبست منها صفات رمزية وفق عوامل ظرفية. وليست التسمية مخصوصة لها فكل أرض تخالطها الرمل بالحصباء تعني (كوفـــــة). فهي لم تكن معروفة إلا بعد أن مصِّرت بعد عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. وتمتد أرض المسرية( الكوفة) من منطقة الكترة شمال مدينة الأُضية, الحد الفاصل بين الحُمُُُر وقبيلة حَمَر ذات الأصول العربية, وحتى نهري اللول وبحر العرب( الجُّرّ) جنوب بحر الغزال وكان نهر اللول يسمى سابقاً بــ( بحر الحُمر). وتكوِّن هذه المنطقة بحار المسرية الخمسة( بحر الزراف - بحر الغزال - بحر العرب( الجُّرّ) - نهر اللول( بحر الحُمر) - بحر الجبل).

باب ما جــاء بذكر كردفـان في القــرآن والســنة.

قال تعالى: "حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَة" الكهف(86). وقال تعالى:"حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا " الكهف(90).

أقـــول:

إن لفظ (الشَّمْسِ) التي وردت بسياق الآيتين يبين أن إستعمالها يكون دال على معنىً دقيق ولقد أوضحت ذلك على المنشور رقم (16) تحت عنوان (الميلاد الثاني) في كيفية نزول المسيح عيسى إبن مريم وبالرجوع إلى قوله تعالى: "تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَة ".

فالعين الحمئة تحمل معنيين خاص وعام. فالأول نزول المسيح عيسى إبن مريم روحاً في رحم إمرأة سوداء من آل بيت نبيه الأطهار، وأما العام فـ(العين الحمئة) هي الطين الأسود الذي خالطه الرمل بالحصباء، وهذه إشارة لكردفان دار المسيرية مهد شخصي سليمان أبي القاسم موسى. وأما في قوله تعالى : " حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا" فإن الشمس هنا هي ذاتها روح إبن مريم التي نزلت في الأرحام بميلادِ ثانِ، وإشارة الترادف هي التماثل والتوافق التام، أي بمعنى أن الشمس التي تطلع على القوم هي نفسها التي غربت بأرض كردفان. فالطلوع هو الميلاد الثاني وبزوغ هذه الشمس التي لم تستتر عن أحد. فمحجتي ظاهرة لا يدمغها داحض ولا يزيغ عنها راغب، ليلها كنهارها، ويشير لذلك الحديث التالي المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ،جاء فيه قوله: "... ويكون في المغرب الهرج والمرج والخوف ويستولى عليهم الجوع والغلاء وتكثر الفتن ويأكل الناس بعضهم بعض، فعند ذلك يخرج رجل من آل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المهدي القائم آخر الزمان وهو أول اشراط الساعة". التذكرة للقرطبي-صفحة(517).

أقــول:

إن المغرب الذي أشار إليه النبي الكريم هي الجهة ذاتها التي عندها غربت روح المسيح إبن مريم، حيث يستولى على الناس الجوع والخوف وغلاء الأسعار هي أرض كردفان. فالأزمة التي أوجدتها سياسة الحكومة كانت لها الأثر الأكبر في زعزعة أوضاع الناس وتهجيرهم بصفة عامة وكردفان خاصة، فإن عجز النص يؤكد أن هذا الجزء من السودان هو صاحب النصيب الأكبر من ويلات و تبعات الإنفصال. فيشحذ الكل للحرب وتتهيأ الجيوش للإلتحام، وبهذا يقع وصفها بـ(الكوفة) كما أوردته في سياق سابق. فتكون فتنها متلاحقة، مما يخلف الجوع والتشريد وكثرة الموت. ويعضد المعنى الأثر التالي:

عن جابر قال: سألت ابا جعفر محمد بن علي(عليه السلام) أي الأمام الباقرعن قول الله تعالى "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ". فقال: (ياجابر ذلك خاص وعام. فاما الخاص من الجوع فبالكوفة، خص الله به أعداء آل محمد فيهلكهم. وأما العام فبالشام يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم قط). (بحار الأنوار-حديث رقم(52) صفحة-229).

لقد سرد الإمام الباقرعليه السلام في النص أدق التفاصيل على الساحة السودانية الراهنة اليوم بلفظ "الشام" فهي السودان الذي إنقسم على نفسه وكثرت به الحروب والفتن وتفرق أهله فصار شاماً كتفرق الشامات على الجسد. وغلت به أسعار القوت والمعاش بصورة لم تحدث من قبل.

 

الفصل الثاني

تعريف المسمى والمرموز في الروايات دمشق - خاراسان - النجف - الشام

لقد إستفاضت الروايات في ذكر تلكم المسميات، فهي تحتل أهمية خاصة في النصوص الواردة عن النبي والأئمة الأطهار من بنيه، وذلك لأنها من أهم ساحات الصراعات العالمية المرتقبة التي تتمخض منها حصيلة صراعات أخرى لا تخفى على أحد، أي أنها بداية حقبة مصيرية في تاريخ البشرية (عهد الملاحم والفتن)، وذلك ببروز رموز الشخصيات المحورية في الصراع (المهدي- الدجال- السفياني- الخاراساني -اليماني...الخ) فهذه الرموز وردت بمصادر شتى وإن كانت تختلف في التفاصيل فمضمونها واحد.

دمشق: هي كلمة كنعانية الأصل تعني البلاد التي تغرب عندها الشمس، فإنها دالة على المعاني اللفظية الموصوفة للمغرب الذي يشمل السودان ككل. أما ما جاء بذكر النجف فهي تعني السد الذي يمنع ماء السيل من أن يعلو منازل الكوفة (كردفان).

السفـــــــــياني

السفياني لغة هو المتقلد جراب السيف أو صاحب الحرب.

أقــول:

إن المفهوم المجرد للسفياني يمثل صفة للإنحراف والتسلط الجبري للمجتمع المسلم وفق مفهومه القطري، وكذلك يمثل صفة للإستكبار والديكتاتورية والهيمنة لكافة المجتمعات بشموليتها، فلا يوجد تضاد بين هاتين الصفتين بما أنه تجسيداً لقوة الطاغوت والشر التي لم تألفها الطبيعة البشرية، فإنني ألفت الإنتباه إلى أن للسفياني معاني متغيرة مع تغير الظرف الزماني والمكاني. فإن ما أورده في الأحاديث التالية يبيّن أن السفياني أريد به هنا (سلفا كير) ويكون أيضا صفة للدجال (باراك أوباما) و(عمر البشير) إن وافق العوامل السالفة الذكر.

قبسات من فكر السيد عبدالله حسين القحطاني ...بكتابه اليماني وذلك فيما جاء عن أخبار المهدي:

...أما كيفية بدء اليماني لدعوته فالظاهر والله العالم انه سيقوم بالدعوة أولاً بشكل سري حيث يقوم بدعوة بعض الناس مشافهة أو عن طريق إصدار بعض المنشورات تحت عناوين ثانوية ورمزية يظهر من خلالها أعلميته على غيره من العلماء في عدة مجالات وخاصة في العلوم الإلهية الغير تحصيلية .

ومن خلال هذه الدعوة يستطيع أن يجمع الأنصار وبعض المؤمنين الممحصين ليكوّنوا النواة الأولى والحقيقية لبقية الأنصار الذين يأتون تباعاً حتى تقوى الشوكة وتكثر الأنصار والمؤيدين عند ذلك تبدأ مرحلة الدعوة العلنية حيث يعلن عن نفسه انه اليماني الموعود وأنه يدعو إلى نصرة الإمام المهدي (عليه السلام) ويدعو الناس إلى الحق والطريق المستقيم .

ويبدأ بنشر دعوته في عدة دول إسلامية لأجل توسيع القاعدة وإتمام الحجة ، إلا إن الأمر ليس سهلاً كما قد يتصور البعض فإن الكثير من الحكومات الجائرة والعلماء الخونة والفقهاء الفسقة وأتباعهم من أصحاب التقليد الأعمى كل هؤلاء سوف يقفون بوجه الداعي وأنصاره وأتباعه ، حيث يحاولون تكذيب هذه الدعوة وردها والتشكيك فيها وذلك يكون بعدة طرق :

اتهام شخص الداعي بالكذب والافتراء من أجل تشكيك الناس به وحرفهم عن الطريق الذي يدعو له .

وهذا الأمر مما وقع مع جميع أصحاب الدعوات الإلهية كالرسل والأنبياء وأوصيائهم (سلام الله عليهم أجمعين .

فقد أتهم الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) بالكذب حاشاه من ذلك بعد أن كان يسمى من قبل متهميه بالصادق الأمين قال تعالى : {أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ} .

إذاً فلا بد أن يتهم الإمام (عليه السلام) بالكذب وإلا لم يكن صادقاً في دعواه إذا لم يجر عليه ما جرى على الأنبياء .

2- اتهامه بالجنون كما اتهم الأنبياء والأوصياء والأولياء بذلك فقد أتهمهم أقوامهم بالجنون كذلك أتهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) بهذه التهمة فلا بد إذن أن يتهم الداعي لنصرة الإمام المهدي (عليه السلام) بها .

3- اتهامه بالجِنَّة ( نحو تسخير الجن وما إلى ذلك ) وهذه التهمة أيضاً اتهم بها الكثير من الأنبياء ومنهم رسول اله. (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) قال تعالى : " إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ"

ونحن على اعتقاد تام بأن اليماني الموعود سوف يتهم بهذه التهمة

4- اتهامه بالسحر والشعوذة ومال إلى ذلك من الأمور وهذا الشيء نفسه وقع مع الكثير من الأنبياء والرسل (عليهم السلام) وخاصة مع موسى وعيسى ومحمد عليهم أفضل الصلاة والسلام قال تعالى :

" وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ"

وهذا ما سوف يقع مع المهدي عليه السلام ، حيث إنه سوف يتهم بأنه ساحر يحاول خداع الناس .

5- اتهامه بعدم العلم والمعرفة أو انه لا يحسن من العلم شيئاً أو ما إلى ذلك ، حيث أتهم بعض الأنبياء (عليهم السلام) بذلك ومنهم الرسول الكريم حيث قالوا إن شخصاً يعلمه القرآن ، قال تعالى:" وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً".

وقال تعالى {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ.
فاليماني حتماً سوف يتهم بهذه التهمة وهذا لعمري هو الشاهد له فالرسول اتهم بمثل هذا وجاءهم بالقرآن فهذا دليل على إنه لم يكن علمه تحصيلي كسبي بل هو علم إلهي .

6- اتهام أنصاره بالسفاهة والجهل وعدم التمييز بين دعاة الحق ودعاة الضلالة فهذا الأمر وقع مع أصحاب الأنبياء وأتباعهم قال تعالى : {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ.

7- اتهامهم بأنهم أراذل الناس .

فقد أتهم أنصار الأنبياء وأتباعهم المؤمنين بدعواتهم بهذه التهمة قال تعالى : {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ.

وعليه فإن أتباع وأنصار المهدي والمؤمنين بدعوته سيتهمون بهذه التهمة .

فكل هذه التهم سوف يتهم بها أصحاب وأنصار الإمام المهدي (عليه السلام) المؤمنين بدعوته التي يراد بها من رد الدعوة وتكذيبها وتشكيك الناس بها تكون عامل قوة للدعوة وباعث لتصديقها وإيمان الناس بها وذلك جرياً على السنن وتصديقاً لقوله تعالى :" وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ". ثم يستمر اليماني الموعود هو وأنصاره بدعوتهم للناس بصورة علنية فيزداد عدد المؤمنين بتلك الدعوة الإلهية ، إلا إن ذلك لا يروق للحكومات الجائرة في تلك البلدان التي تظهر فيها الدعوة كما إنه لا يروق للكثير من علماء وفقهاء السوء والضلالة .

حيث يحركون أتباعهم لمواجهة تلك الدعوة وأنصارها بشتى السبل فتشترك الجبهتين في محاولة منهما للسيطرة على تلك الدعوة والحد منها وتكذيبها وذلك يكون عن طريق الإعلام المعادي والمنشورات المكذبة والفتاوى الباطلة ، بل إن الأمر سيصل إلى الاعتقالات والتعذيب بل ربما محاولة اغتيال المبرزين في تلك الدعوة كاليماني وبعض الخاصة من أصحابه.

فيقوم عندها اليماني بدعوة أنصاره للهجرة إلى مكان يأمن فيه على الدعوة وأنصارها والمؤمنين بها وذلك للحفاظ على ضمان استمراريتها وضمان أمن المؤمنين بها وحفظ نفوسهم وإيمانهم من التزلزل وعقيدتهم من ما يشوبها .

وهناك في المهجر ستأخذ الدعوة إطاراً أوسع وأكثر انتشاراً مما كانت عليه في السابق .
بل ربما يتمكن اليماني وأتباعه من الوصول لحكم تلك البلاد وبالتالي تأسيس جيش بكافة معداته مهيأ لنصرة الإمام المهدي (عليه السلام) وهذا يظهر من سيرة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما).

وقد بينا إن لدعوة الإمام المهدي (عليه السلام) شبهاً كبيراً بدعوة جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ، ثم انه ما أن تتاح الفرصة ويحين الوقت الملائم حتى يبدأ بحركته العسكرية باتجاه الكوفة مكة المهدي حسب التأويلوذلك لأجل فتحها والقضاء على حكامها من بني العباس وطرد السفياني منها الذي يكون قد فرض سيطرته عليها .

وهذا التحرك لليماني هو الذي تحدثت عنه الرواية وأكثر حددت خروج اليماني في نفس السنة والشهر واليوم الذي يخرج فيه السفياني والخراساني وحددت رجب شهراً تخرج فيه هذه الشخصيات الثلاثة.

لما تبين لنا واضحاً الشبه الكبير بين دعوة الإمام المهدي (عليه السلام) وبين دعوة جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) ، وثبت عندنا إن دعوة المهدي (عليه السلام) تمر بنفس المرحلة التي تمر بها دعوة الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما) .

المصدر : http://noon-52.com/vb/showthread.php?t=7265

 

الخـاراساني و اليـماني

أقــول:

أن الروايات الواردة عن النبي الكريم والأئمة الأطهار سلام الله عليهم أجمعين التي تصف حال كردفان زمن ظهور السفياني عليها، تتضمن ذكر القائد الذي تهدأ فتنتها على يده فيشار إليه بـ"الخاراساني" تارة وبــ"اليماني" تارة أخرى، فتعددت الأسماء والشخصيات فإختلط الأمر على المفسرين وشراح الحديث، إلا أن المقصود يرمز لشخص واحد وهو المهدي الفاطمي شخصي سليمان أبي القاسم موسى، فيرمز إليّ بـ"اليماني" وتعليل ذلك :

لأن قبيلة المسيرية الحُمْر -التي ولدت بينهم- هي من قبائل قحطان اليمنية الأصل، فإستشهد بهذا الأثر المروي عن النبي الكريم، حيث قال :"لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه".(المصدر:البخاري - صفحة: 3517).

فمن يكتفي بهذا الاثر يدرك تماماَ أن القحطاني هو نفسه اليماني المشار إليه في شخصي سليمان أبي القاسم موسى. فانا ولله الحمد المهدي القرشي الذي له نسب باليمن. ويؤصل ما أوردته ما جاء لإبن حماد عن عبيد عن كعب .قال: "ما المهدي إلا من قريش وما الخلافة إلا فيهم ،غير أن له أصلاًَ ونسباَ في اليمن".

وأما ما ذكر بــ "الخاراساني" فهي صفة مشتركة إن إنطبقت عليها العوامل الظرفية السالفة كما أسلفت وبينتها، فخاراسان تعني غرب السودان وشاهد ذلك الحديث التالي:- أخرج نعيم بن حماد عن أبي جعفر عليه السلام، قال: (يبعث السفياني جنوده في الآفاق بعد دخوله الكوفة وبغداد، فيبلغه فزعة من وراء النهر من أرض خراسان، من جهة تونس .... حتى قوله فعند ذلك تقبل الرايات السود من خراسان، على جميع الناس شاب من بني هاشم بكفّه اليمني خال، يُسهل اللَّه أمره وطريقه. ثم تكون له وقعة بتخوم خراسان. ويسير الهاشمي في طريق الري، فيسرّح رجل من بني تميم من الموالي يقال له: شعيب بن صالح إلى اصطخر إلى الاُموي، فيلتقي هو والهاشمي ببيضاء اصطخر، فيكون بينهما ملحمة عظيمة، حتى تطأ الخيل الدماء إلى أرساغها. ثم تأتيه جنود من سجستان عظيمة، عليهم رجل من بني عدي، فيظهر اللَّه أنصاره وجنوده. ثم تكون وقعة بالمدائن، بعد وقعة الري، وفي عاقرقوفا وقعة صيلمة يخبر عنها كل ناج. يكون بعدها ذبح عظيم ببابل ووقعة في أرض نصيبين، ثم يخرج على الأخوص قوم من سوادهم: وهم العُصب، عامتهم من الكوفة والبصرة، حتى يستنغذوا ما في يديه من سبي كوفان). المصدر: برهان المتنقي- ص120.

فأرض خاراسان "من جهة تونس" هنا تقع بالغرب ووراء النهر اي غرب نهر النيل بمعنى غرب السودان (كردفان- دارفور). والشخص الخارج بغرب السودان من وراء النهر الذي يفزع خروجه السفياني(الدجال) يراد به شخصي سليمان المسيح قائم آل البيت (عليهم السلام).

وأشار لذلك الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وآله بقوله: "يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حراث على مقدمته رجل يقال له منصور يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وجب على كل مؤمن نصره أو قال إجابته". المصدر: ينابيع المودة ص 259.

أقـول:

فالخارج من وراء النهر والفزعة -من وراء النهر من خراسان من جهة تونس- كذلك فتصبح خاراسان هي غرب السودان على أطلاقه ثم يجيئ التخصيص لتعني خاراسان منطقة (خيرصانة) بالعامية السودانية، وهي تقع بقلب كردفان (الكوفة) دار المسيرية معقل قحطان،ومن ثم فشخصي سليمان المسيح المهدي هو الخاراساني أذ أن كلمة خراسان الفارسية تتكون من مقطعين فـ( خور) بمعنى الشمس. و (آسان) بمعنى مطلع ليكون معناها (مطلع الشمس). والشمس كما أشرت في موضع سابق دالة في القرآن على شخص المسيح. فشخصي سليمان هو الشمس التي تغرب وتطلع أي تشرق بخراسان وعليه فإن أي موقع إتجه إليه أو أقيم فيه يصبح خراسان بإستمداده لتلك التسمية من صفة الخراساني شخصي والله الحمد. فتكون كردفان(الكوفة) دار المسيرية هي خراسان كما تشير إليها مدينة (خيرصانة) بالعامية السودانية وحقيقتها خرسانة وكذلك تصبح دارفور مكة القائم شخصي وحرمه الآمن هي خراسان كذلك.

وإلى صراع رايات بني العباس بخراسان الكوفة تشير أحاديث عديدة أورد طرفاً منها مع الشرح والتعليق لبيان ما أشكل فهمه على الشُرّاح والكُتّاّب بشأن الكوفة وخراسان والمراد منهما:-

حديث رقم (1) عن ثوبان بإسناده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم إبن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تجيئ الرايات السود فيقتلونهم قتلاَ لم يقتله قوم قط، ثم يجئ خليفة الله المهدي، فإذا سمعتم به فاتوه فبايعوه فإنه خليفة الله المهدي." رواه أبوداؤد في مسنده.

حديث رقم(2).عن الأمام الباقر(عليه السلام)، انه قال : "لا بد لبني فلان أن يملكوا فإذا ملكوا، ثم إختلفوا، تفرق ملكهم وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخاراساني والسفياني، هذا من المشرق وهذا من المغرب، حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحد". بحار الانوار بحار-ج-52-صفحة رقم(232).

أقـول:

كلمة خليفة تطلق على الحاكمية أي أن الحرب ستندلع بين ثلاثة حكام من بني العباس المتمثل وصفهم في حكومة الإنقاذ وحكومة جنوب السودان و الجبهة الثورية التي تنضوي تحت لوائها فصائل من حركات دارفور، فيحتدم الصراع والخلاف بينهما على (الكنز) منابع النفط وهو البترول، الذي تذخر به الكوفة دار المسيرية فهو يعتبر الحافز الأول في تأجيج نار الحرب بينهما وكل يمني نفسه بأحقيته له، لما يمثله من أهمية في تسيير الحياة العصرية، وهو من الدوافع الخفية لأطماع الدجال (أوباما) السفياني ليحط رحاله بالسودان (مصر ملتقى البحرين) بعد إنسحابه من العراق(مصرالحيرة) فتكون النوازل على بني العباس (حكومة الإنقاذ) ليدك قلاعهم ويهدم حصونهم وتذهب ريحهم ولا يرد كيد الدجال إلا شخصي سليمان أبي القاسم موسى يومئذ بوعد الحق. فإني أشير إلى أن المغزى من الحديث ليس بشان الكنز، وإنما القصد هو تحديد مكان الصراع، بحكم موقع كردفان (الكوفة) داخل صراع الفساطيط بين اطراف القوى السياسية، فهي تمثل بداية نهاية ملك بني العباس، فيؤول أمرها إلى المسيح عيسى بن مريم شخصي سليمان أبي القاسم موسى، ويعضد الحديث التالي ما عنيناه.

عن إبن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس: (إذا سكن بنوك السواد ولبسوا السواد وكان شيعتهم أهل خاراسان لم يزل الأمر فيهم حتى يدفعوه إلى عيسى إبن مريم). أخرجه الدار قطني في الأفراد وإبن الجوزي - صفحة- 2- حديث رقم -282.

أقـول:

لقد أشار النبي الكريم للسودان موطن بني العباس آخر الزمان (حكومة الإنقاذ وشركائهم). بقوله "سكنوا السواد" أي إستوطنوا بالسودان. واما قوله: "لبسوا السواد" كناية للحقبة الأخيرة من سلطانهم مما تمر عليه من الضعف والوهن فجاء لحنه بـ"السواد" في تعبير مجازي للظروف الحالكة التي يمرون بها، وبذا تأتيني رايتهم طائعة مهترئة يحملها إبن العباس (عمرالبشير) من جهة خيرصانة يومئذ. ويؤصل للمعنى الحديثين التاليين:

عن الأمام الباقر(عليه السلام) أنه قال: "تنزل الرايات السود التي تقبل من خاراسان الكوفة فإذا ظهر المهدي بمكة بعثت بالبيعة إلى المهدي". عقد الدرر صفحة -129) وغيبة الطوسي - صفحة -162).

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:" إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خاراسان، ويخرج أهل خاراسان في طلب المهدي". مخطوطة إبن حماد.

وبالرجوع إلى الأثر الأول نجد أن التأكيد وقع على لسان الامام الباقر(عليه السلام) في لفظ "خاراسان الكوفة" في إشارة بيانية إلى منطقة خيرصانة بكردفان دار المسيرية وموطن شخصي المهدي الفاطمي، وأما بالأثر الذي يليه فإن "خيل السفياني" هي كناية للقوات الغازية للدجال الأمريكي وتتمثل بالعتاد الحربي وأرتال الجيوش التي تدخل الكوفة دار المسيرية. أما قوله "بعث في طلب أهل خاراسان" أي الدجال يلاحق المسيرية أهل كوفان قتلاً وسبياً. فعندها يتشعب أمرها ويفنى رجالها وتنوح البواكي على حالها مما يلاقونه من حصار وتدمير، فيستنجدون بي، فحينها أكون مقبلاًَ كالشهاب الثاقب من غرب السودان فاتحاً، فيستصرخونني للبيعة والإنضواء تحت رايتي. ويعضد للمعنى الاثر التالي: نقلاًَ عن الحضرمي. أنه قال: قلت لأبي عبدالله الأمام الصادق(عليه السلام): "كيف نصنع أذا خرج السفياني؟ قال تغيب الرجال وجوهها وليس على العيال بأس، فإذا ظهر على الأكوار الخمس، فأنفروا إلى صاحبكم". بحار الأنوار-ج-52-صفحة-272.

قبل البدء في الشرح أود أن أشير إلى ان حديث الامام الصادق (عليه السلام) يحمل من الرسائل الضمنية المخصوصة لأصحابي، وذلك في لفظ "تغيب الرجال وجوهها" فالرجال هم أصحابي في إشارة تنبيهية لهم تحدد بموجبها تكليفاً جماعياَ وليس فردياَ للحث على الإعتزال والتواري. لأنه مرهوناَ بعامل لحدث مستقبلي آتٍ (خروج السفياني وإختلاف بني العباس). ولتعميم هذا الفهم جاء لفظ "وليس على العيال بأس" أي أنه لا حرج بإختباء الرجال كالعيال. فليس من أصحابي أحداً مناط به قتالهم عندما تقع الفتنة بينهما، وللتأصيل المفهوم إسترشد بهذا الأثر.

عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر الامام (الباقر عليه السلام) يقول: "ألستم ترون أعدائكم يقتلون في معاصي الله ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم وأنتم آمنون في بيوتكم في عزلة عنهم وكفى بالسفياني نقمةً لكم من عدوكم وهو من العلامات لكم، مع أن الفاسق لو خرج لمكثتم شهراً أو شهرين، بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقاً كثيراً دونكم....إلخ". غيبة النعماني- صفحة(203).

فبهذا النص يُفهم الخطاب، وبالعودة إلى ما إقتطعناه من شرح حديث الأمام الصادق أقول: أن الكور الخمس هي بحار العرب المسيرية الخمسة (بحر الغزال وبحر الزراف وبحر الجُر "وهو بحر العرب" وبحر اللول "يسمى بحر الحمر كذلك" وبحر الجبل)، أي أنه عندما يظهر عليها الدجال الأمريكي ففروا إلى صاحبكم وهوشخصي المسيح سليمان أبي القاسم موسى.

فعن حذيفة بن اليمان عن جابر الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان ذات يوم جالسا بين أصحابه إذ هبط عليه جبرائيل ع فقال: السلام يقرؤك السلام ويخصك بالتحية والإكرام بالسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أخي جبرائيل وما السلام؟ قال هي الخمسة الأنهر سيحون وجيحون والفراتان ونيل مصر، وقد جعلت هذه الخمسة الأنهر لك ولأهل بيتك وشيعتك ويقول وعزتي وجلالي كل من شرب منها قطرة واحدة وقام الخلائق للحساب يوم الحساب ، لن أدخل الجنة أحدا إلا من رضيت عنه وجعلته من مائها في حل، فعند ذلك تهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا أخي لوجه ربي الحمد والشكر. فقال له جبرئيل ، أبشرك يا رسول الله بالقائم من ولدك لا يظهر حتى يملك الكفار الخمسة الأنهر فعند ذلك ينصر الله أهل بيتك على أهل الضلال ولم يرفع لهم راية أبدا إلى يوم القيامة ، فسجد النبي صلى الله عليه وسلم شكرا ، وأخبر المسلمين وقال لهم: بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ ، فسئل عن ذلك فقال ، هي الخمسة الأنهر التي جعلها الله لنا أهل البيت وهي سيحون وجيحون والفراتان ونيل مصر ، إذا ملكت الكفار الخمس أنهر ملك الإسلام شرقا وغربا ، وذلك الوقت ينصر الله أهل بيتي على أهل الضلال ولم يرفع لهم راية أبدا إلى يوم القيامة". ملاحم إبن طاؤوس ص197.

وأقول:

بحار المسيرية الخمسة وأرضها الفياحة هي مدينة مرو خراسان الغرب وذلك ما تسنده قراءة الحديث التالي مع حديث " فزعة من وراء النهر من أرض خراسان بتونس" الذي أوردته في موقع سابق. فقد روي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال لعمر بن الخطاب كلام طويل جاء فيه قوله: "فإنْ كانَتْ قَدْ بَعُدَتْ عَنْكَ خُراسَانُ فإِنَّ للّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَدِينَةَ بِخُراسانَ يُقالُ لَهَا مَرْوٌ، أسَّسَها ذُو القَرْنَيْـنِ وَصَلَّـى بِهَا عُزَيْرُ، أرْضُهَا فَيَّاحَةٌ، وَأنْهارُهَا سَيَّاحَةٌ عَلى كُلِّ بابٍ من أبوابها مَلَكٌ شاهِرٌ سَيْفَهُ يَدْفَعُ عَنْهَا الآفاتِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، لا تُؤخَذُ عُنْوَةً أَبَداً ولا يَفْتَحُهَا إلاّ القائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ...". إثبات الهداة - ج 3 ص 599.

تشكل أنهار وبحار المسيرية الخمسة (بحر الزراف - بحر الغزال - بحر العرب"الجُرّ" - بحر الحُمر "اللول" - بحر الجبل) تشكل يماً عظيماً تسيح فيه المياة ويطلق عليه الحُمر أسم " البطحة " عندما تُسد المياه آفق الناظر فيظن أن لا منتهى لها. وهذه هي الأرض الفياحة والأنهار السياحة بـ "مرو" خراسان الغرب كوصف الحديث وهذه الأرض بأنهارها السياحة لم يسكنها أو يرتادها أحد من القبائل الجنوبية قبل المسيرية، فهم مكتشفيها ومعلوم أن الدينكا والنوير لم يعبروا النيل شرقاً إلأ في القرن التاسع عشر بينما وصل المسيرية بحر العرب وبحر الحُمر وبحر الجبل منذ القرن السابع عشر أي قبل الدينكا" نقوك" والنوير بقرنين من الزمان.

ويقول د. سليمان محمد الدبيلو ، في كتابه القيم "أبيي من شقدوم إلى لآهاي" الجزء الأول صفحة(49). يقول الآتي نصه: نقلاً عن هندرسون: "أن مخطوطة الفكي النور موسى المؤرخة عام (1110هجرية) 1700م. تعتبر أقدم أثر للمسيرية في وطنهم الجديد فهي تفيد بأنه في ذلك التاريخ كان المسيرية قد إستقروا سلفاً في بلدهم الجديد" .وفي نفس المصدر على صفحة (50) جاء الأتي نصه"وفي عهد الناظر علي مسار، الذي حكم خلفاً للزعيم علي أبوقرون... إمتدت دار المسيرية جنوباً حتى نهر اللول الذي كان يسمى في ذلك الوقت بــ(بحر الحُمر)حسبما كشفت الخرائط القديمة( على سبيل المثال خرائط ماردون -(1901م- 1903م) وحتى عهد الناظر علي مسار لم يكن دينكا نقوك قد وصلوا إلى المنطقة ومدينة أبيي لم تكن قد تأسست بعد).

إن أنهار المسيرية الخمسة السياحة وأرضها الفياحة ملك عين للمسيرية ولم تؤخذ منهم عنوةً من قبل الجنوبيين " دينكا ، نوير أو غيرهم" لا في تمرد الجنوب الأول عام(1955م-1972م) ولا في حرب الحركة الشعبية منذ (1983م - 2005م). وهذا معنى قول الأمام علي(عليه السلام): "لا تؤخذ عنوة ". وقد سرقتها أمريكا عن طريق الغش والخداع ببرتكول ابيي وملحقاته وتقرير الخبراء وحكم التحكيم بلاهاي ومستندات الغش والخداع الأخرى. وساستردها بالقوة. وهذا معنى قول الأمام علي(عليه السلام): "لا يفتحها إلا قائم آل محمد".

 

حكى لي أحد اصحابي( عباس كجباوي) أنه رآى في المنام شيخ طاعن في السن أبيض الراس واللحية . فقال له ذلك الشيخ:" أنا نبي الله أشعياء بن عبد القاسم وطلب من صاحبي مرافقته والسير معه فسارا حتى وصلا منطقة بحار المسيرية وبدأ اشعياء في تسمية تلك الأنهار قائلاً: هذا بحر العرب وهذه الرقبة الزرقاء وهذا بحر الغزال وهذا بحر الزراف وهذا بحر الجُّر وهذا بحر الحُمر وهذا بحر الجبل" ثم أردف قائلاً:" هذه الأرض فتحها ذو القرنين مع البربر وسيفتحها ذو القرنين مع البربر".

أقـول:

إطلعتُ على صورة مرسومة بالألوان المائية عُثِر عليها في أحد الأديرة بالقدس تجمع بين أشعياء (عليه السلام) والامام المهدي شخصي سليمان (الصورة على صفحة(606) من كتاب هشام آل قطيط بعنوان (المهدي قادم). إصدار مؤسسة البلاغ - دار سلوني- الطبعة الثانية 1429هجرية الموافق 2008م). ويظهر في الصورة المهدي كبيرالسن أبيض الراس واللحية كحالي اليوم بينما يبدو أشعياء النبي (عليه السلام) شاباً آخذاً بطرف رداء المهدي شخصي سليمان، كأنه يطلب مني قضاء أمر ما أو الإجابة على سؤال ( أنظر الصور). هذه الصور تفسر قول أشعياء(عليه السلام) لكجباوي: "أنا نبي الله أشعياء بن عبد القاسم". بإشارتها للصلة الروحية الرابطة بين أشعياء النبي بن عبد القاسم وعيسى بن مريم المهدي الخاتم سليمان عبد القاسم موسى. وهذا هو سر إهتمام النبي أشعياء(عليه السلام) بأرض المسيرية وبحارها الخمسة التي سماها لصاحبي. وقوله: "فتحها ذو القرنين مع البربر وسيفتحها ذو القرنين مع البربر". تأكيد لما سبق ودونته في منشورات سابقة باني سأسترد أرض المسيرية المسروقة جهاداً ويناصرني السودان رعاة الأبل بربر السودان ثوار دارفور بوعد الصدق والله لا يخلف الميعاد.

وما ينبغي الإشارة إليه وقد ذكرته من قبل في منشورات أبيي، أن الرواد والمستكشفين الأجانب في العهدين التركي المصري والإنجليزي المصري هم الذين دونوا أسماء تلك الأنهار على الخرط الرسمية ويقيناً لم تأتي تلك الأسماء بمزاجهم الشخصي أو التخمين وإنما مصدرها أناس وأشخاص وجدهم أولائك الرواد مقيمين حول تلك الأنهار فأخذوا عنهم أسماءها وهذا دليل قاطع بأن الرواد والمستكشفين لم يجدوا على تلك الأرض أحداً غير المسيرية. وهذا ما أكدته الخرط والوثائق الرسمية. ولكن للدجال الامريكي رأي آخر وسيرى ما لم يخطر على باله والله المستعان.

إن أرض المسيرية الفياحة وأنهارها السياحة هي إرم ذات العماد في سابق الزمان.

فعن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال: "إذا إختلف أصحاب الرايات السود فيما بينهم كان خسف قرية بإرم يقال لها حرستا وخروج الرايات الثلاثة بالشام) الفتن- لنعيم- حديث رقم- 579).

أن لفظ "إرم" أوقعت الكثير من المفسرين واللغويين في لغط لأن المفهوم الخاطئ للفظ "ذات العماد" الذي ظنّ الكثيرون أنه دال للمعنى اللفظي للأعمدة ولكن لا علاقة لإرم بالبناء ولا علاقة لعماد بالأعمدة.

فإرم هي الجزء الجنوبي من أرض المسيرية, الذي تحيط به المياه من كل صوب وتتخلل أراضيه كلما توغلنا جنوباً فهي بحار المسيرية الخمسة التي تشكل اليم العظيم، وأما كلمة "حرستا" فهي كلمة آرامية الاصل وتعني حرسنا أو الحارسة، فالإشارة هنا إلى أبيي. فأبيي وأرض الحُمر المسروقة بواسطة الدجال الأمريكي الصهيوني وهي إرم ذات العماد بإعتماد المسيرية الحُمر عليها في كسب معاشهم كما إعتمد عليها عاد قوم نبي الله هود (ع) وفق قصص القرآن الكريم.

 

الفصل الثالث

توقيت خروج القائم

عن أمير المؤمنين(عليه السلام ) أنه قال: "والذي نفسي بيده لا يذهبن الليل والنهار حتى تجيئ الرايات السود من قبل خاراسان حتى يوثقوا خيولهم بنخيلات بيسان والفرات). كنز العمال_المتقي الهندي).

وجاء بمورد ثانٍ،

عن أبن عباس عنه قال: "يا أمير المؤمنين ما أقرب الحوادث الدالة على ظهوره؟ فدمعت عيناه، وقال إذا فتق بثق في الفرات فبلغ أزقة الكوفة، فليتهيأ شيعتنا للقاء القائم". إثبات الهداة-ج-3- صفحة-578.

وعنه (عليه السلام) في خطبة طويلة جاء فيها قوله: "... ألا فأعلموا أن قبله بثق في الفرات وخوف في النيل الرحيب وتبدأ حرب وفتنة في صفر... إلى قوله: فإذا إستبان ذلك فراجعوا التوبة وأعلموا إنكم إن أطعتم صالع أصحاب الرايات السوداء سلك بكم منهاج رسول الله صلى عليه وسلم". (جفر الأمام علي(عليه السلام).

أقـول:

أن الأحاديث الثلاثة قد أفردت أهم ملامح بروز أمر دعوتي، وجاءت آكد العلامات بإنبثاق الفرات، فالفرات لغة هو النهر العذب وسمي بنهر عيسى، فذلك أقول: أن الفرات هو (بحر الغزال) إحدي بحار المسيرية الخمسة، ومن ثم فإنفتاقه هو إشارة للحدث الذي وقع بكردفان: الكوفة: دار مسيرية أوآخر عام 2011م في ظاهرة تعتبر الأولى تاريخياَ في المنطقة إذ فاضت (الرقبة الزرقاء) المتصلة ببحر الغزال أحد الأنهار الخمسة حتى ملأت وديان وسهول كردفان (الكوفة) وكادت المياه أن تغمر مدينة المجلد لولا خطوط السكة حديد التي حالت دون وصولها داخل ازقة المجلد.

لقد تحققت العلامة التي سأل عنها إبن عباس بحديثه، وأما قوله "خوف في النيل الرحيب" إشارة إلى السودان. وفي لفظه "طالع أصحاب الرايات السوداء سلك بكم منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم" المقصود شخصي الذي يأتي برايته من الغرب سائراً بخطى النبي الكريم. مصداقاً لقوله "ويجيئ عيسى بن مريم من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته...". ويعضد المعنى الأثر التالي:عن الأمام الصادق(عليه السلام). قال: "إذا وقعت النار في حجازكم وجرى الماء بنجفكم فتوقعوا ظهور قائمكم".(اثبات الهداة- ج 3ص -.578).

 

القائــــــــم هو المسيح عيسى إبن مريم.

عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: "يا أبا خالد لتأتين فتن كقطع الليل المظلم لا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه أولئك مصابيح الهدى وينابيع العلم، ينجيهم الله من كل فتنة مظلمة كأني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان في ثلأثمائة وبضعة عشر رجل، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله، وإسرافيل أمامه، معه راية رسول الله صلى الله عليه وآله قد نشرها لا يهوي بها على قوم إلا أهلكهم الله عزوجل". المصدر أمالي المفيد ص40- مجلس رقم 6 - ح رقم 5.

عن أبي جعفر (عليه السلام).أنه قال: "كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة... إلى قوله: جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد". المصدر:(البحار:51/135).

أقــول:

إن الروايتين تكشفان النقاب عن شخصية المهدي المشار إليه.

فأولا:ً نجد أن (المهدي) مؤيد بالملائكة بصريح الروايتين وبما تواترت به الأخبار عن وصفه، فإن ماهو معلوم أن القرآن الكريم قد أفرد المسيح عيسى بن مريم وأعطاه من الصفات ما لم يشركه فيه أحد أي بتأييد الروح القدس الشامل المطلق في شخصه وسيرته ورسالاته بنصوص صريحة في قوله تعالى: "وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ" البقرة - (87). قال تعالى:" تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُس" البقرة-23.

قال تعالى:"..إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً..". سورة المائدة- آية (110).

إن متلازمة التأييد حقيقة ثابتة في البعثتين أوجبها الله للمسيح إبن مريم. أي في الأولى "تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ" أي (رسولاً) في بني إسرائيل. والأخرى في قوله َ"كَهْلا" أي (مهدياً) في الأمة المحمدية بميلاد ثانٍ. ولذلك فالمسيح إبن مريم هو تابع ومتبوع، فإن تبعيته في أمة المصطفى تجعله أولى بالخلافة المطلقة والتأييد القدسي دون غيره من المهديين. فهو "متبوع" أي في مصاف الأنبياء والمرسلين قبل أن يكون "تابعاً" مهدياً وخليفةً وخاتماً من ذريته صلى الله عليه وسلم. وذلك بشهادة النبي الكريم في قوله: "أنا أولى الناس بعيسى إبن مريم، ليس بيني وبينه نبي ألا أنه خليفتي في أمتي". المصدر(البخاري ومسلم).

هذا الخطاب أوقع العموم على الكل، فإن المهدي الذي يؤيده الله بملأئكته إن هو إلا المسيح عيسى إبن مريم شخصي سليمان أبي القاسم موسي. الذي يسير براية النبي الكريم، حيث يجتمع إليه أصحابه بمكة (دارفور)، ويؤيد المعاني السابقة قوله (عليه الصلاة والسلام): "لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلأ إدبارا، ولا الناس إلأ شحاً، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولا مهدي إلا عيسى". (التذكرة - القرطبي - صفحة 616).

 

إن إخبار النبي الكريم والأئمة الأطهار عن المهدي أصبح ظاهراً مكشوفاً في أمري، ومعايناً موصوفاً في شخصي. على قوله صلى الله عليه وسلم بالحديث الذي رواه أبو داؤد: "هو رجل من ولدي. كأنه من رجال بني إسرائيل...الى قوله: حتى يقدم مكة فيبايع بين الركن والمقام ... إلى قوله: ثم يخرج متوجهاً إلى "الشام" وجبريل على مقدمته وميكائيل على ساقته". سنن أبو داؤد.

أورد المجلسي بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... يا جعفر ألا أبشرك، ألا أخبرك قال: بلى يارسول الله فقال: كان جبريل عندي آنفاً، فأخبرني أن الذي يدفعها إلى القائم من ذريتك، أتدري ما هو؟ قال :لا، قال: ذاك الذي وجهه كالدينار، وأسنانه كالمنشار وسيفه كحريق النار، يدخل الجبل ذليلاً، ويخرج منه عزيزاً، يكتنفه جبرئيل وميكائيل". المصدر بحار الأنوار ج رقم 51.

لقد صيغت هذه النصوص لتؤصل المعنى العام، وتبيّن أن المهدي ما هو إلا عيسى إبن مريم شخصي سليمان ابي القاسم موسى. ومكة هي دارفورغرب السودان حيث يشهد بروز أمر دعوتي بإكتمال الصف ببربر السودان الأعاجم، ولذلك فإن السودان بحدوده الكبرى هو موطن المسيح عيسى إبن مريم وأصحابه ثلة أهل السبق.

فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب اسباب النزول لسورة الواقعة لـلـ(نيسابوري) "... لن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان السود الجعد اصحاب الجلاليب رعاة الإبل من شهد أن لا إله إلأ الله". المصدر:(النيسابوري- أسباب النزول).

ويعضد ما أوردناه، حديث جعفر الصادق(عليه السلام) الذي جاء فيه: "لا تشتر من السودان أحداً فإن كان لا بد فمن النوبة فإنهم من الذين قال اللّه عزّوجل :"ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به أما إنهم سيذكرون ذلك الحظ وسيخرج مع القائم(عليه السلام) منا عصابة منهم".(معجم أحاديث الامام المهدي للكوراني-ج4).

عصابة الأفارقة السود كناية لأعاجم السودان السود الجعد الذين ينصرون قائم آل محمد شخصي سليمان أبي القاسم موسى كما وصفهم الأمام علي(عليه السلام) في جفره الشريف بقوله: "اخوان بلال أصحاب آدم، فيهم سر الإيمان خبئ يوقظه المهدي من أرض السودان تخرج له رايات البيعة بالحب والطاعة ما ذاع له إذاعة، وتجد عنده الحكمة شعوب الحطمة، وتدعوه الأحباش فيلبي، وعند جبل(جونا) المخيف وشجركثيف اسمه من جروف ويسلم لله شعوب الأخدود العظيم وأرض (جبال البركان) وبلد سماه الفرس (بار) ويسالم بلد الأربع ممالك وبعضم يسالم وبعضهم لا يسالم ويشرق الدين من جديد على بلد يمشي مع بحر العرب". المفاجأة محمد عيسى داؤود.

أقــول:

إن الامام علي(عليه السلام) في خطبته ألغز معانيها بالتورية والتعريض فلفظ "أصحاب آدم" فالمقصود شخصي سليمان أبي القاسم موسى. فأنا ولله الحمد آدم ضرب من الرجال، وأما "أخوان بلال" فهم أصحابي الأعاجم السود حاملي سر الإيمان(اي بشخصي).فما جاء بخطبته (عليه السلام) يبرز آفاق الدعوة وفكرها المتجدد بكل ابعاده الإيدلوجية في الترقي بالأمة فنجد خطاب التجديد حاز على النصيب الأكبر لكلامه الذي يؤصل مفهوم الروايات التي غطت عليها الشروح والمتون والحواشي لتعكس الخمول الفكري والوهن الديني الذي ترتب عليه إنكسار إرادة الأمة تحت وطء أثقال المفاهيم الخاطئة التي فاضت بها كتب الشروح والتفاسير. فإن بروز أمر دعوتي يعتبر إعادة هيكلة هذا الصرح بخطى النبي الكريم إقتداء وإقتفاء بأثره الشريف، ويشير لذلك الحديث التالي:

عن أبي بصير عن أبي جعفر (الباقر)عليه السلام قال: "إن قائمنا إذا قام دعا الناس إلى أمر جديد كما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وآله، وإن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء". المصدرغيبة النعماني- ص336.

كما يعضد المعنى السابق الأثر المروي عن الباقر عليه السلام بقوله: "... إذا قام القائم دعا الناس إلى الاسلام جديد وهداهم إلى أمر قد دثر، فضلّ عنه الجمهور، وإنما سمي القائم مهدياً، لأنه يهدي إلى أمر مضلول وسمي بالقائم لقيامه بالحق". المصدر- الإرشاد المفيد-صفحة(364).

إن الأمر المضلول عنه هو موقع الإمام الرباني في الإسلام فلا إسلام لمن لا إمام له مبعوث من الله عز وجل يتبعه ويسمع له ويطيعه والإمام هذا مهدي زمانه بعد ختم النبوة والرسالة بالنبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم فالإمام المهدي هو قطب رحى الإسلام كالنبي في زمان بعثته وحياته ولا يغنى المسلمون اليوم إدعائهم بأنهم يبايعون رؤساءهم وحكامهم وملوكهم فكل هؤلاء لا علاقة لهم بالإمامة أو الخلافة الربانية التي يبعث داعيها من الله عز وجل وبتكليف مباشر.

فعن زيد بن أسلم عن إبن عمر قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية ومن نزع يداً من طاعة جاء يوم القيامة لا حجة له . الطيالسي صفحة 259 ح رقم 1913.

وعن عبد الله بن عامر عن أبيه قال : "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مات ولا طاعة عليه مات ميتة جاهلية ، ومن خلعها بعد عقده إياها فلا حجة له"

إبن أبي شيبة ج 15 صفحة 38 ح رقم 19047.

ومن ثم ، فعودة الإسلام غريباً على يد شخصي المهدي سليمان تعني عودة الخلافة والإمامة الربانية الى مسرح الحياة السياسية بعد أن إستبدلها المسلمين بنظم أخرى كالشورى والديمقراطية والديكاتوريات والملكيات ... الخ, فتلك النظم وشخوصها ملوك ورؤساء وأمراء ومشايخ وحكام لا علاقة لها بنظام الحكم الرباني الموصوف من الله عز وجل لسياسة أمر الخلق مسلمين أو غيرهم، وشخصي المسيح المهدي سليمان كما دلت النصوص يجيئ من خارج الأسر الحاكمة اليوم أو فيما سبق من زمان، في العالم الإسلامي وبين ذلك الإمام علي بن أبي طالب (ع) في خطبة له جاء فيها قوله:

"الحمد لله الناشر في الخلق فضله، الباسط بالجود يده، نحمده في جميع أموره ونستعينه على رعاية حقوقه، ونشهد أن لا إله غيره وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بأمره صادعاً وبذكره ناطقاً فأدى أميناً ومضى رشيداً. وخلف فينا راية الحق من تقدمها مرق. ومن تخلف عنها زهق ومن لزمها لحق، دليها مكبت الكلام بطئ القيام، سريع اذا أقام. فإذا انتم آنتم أتتم له رقابكم وإشرتم إليه بأصابعكم جاءه الموت فذهب به، فلبستم بعده ما شاء الله حتى يطلع الله لكم من يجمعكم ويضم نشركم، فلا تطمعوا في غير مقبل، ولا تيأسوا من مدبر ... حتى قوله: ألا ان مثل آل محمد صلى الله عليه وسلم وآله كمثل نجوم السماء، إذا خوى نجم طلع نجم، فكانكم قد تكاملت فيكم الصنائع وأراكم ما كنتم تأملون". نهج البلاغة ـ أبن أبي الحديد ـ ج 7 ـ صفحة 84 خطبة 99 .

وفي الشرح قال أبن أبي الحديد كما أورده الكوراني بالمعجم ـ ج ـ 3، قال: "قوله عليه السلام: فلا تطمعوا في غير مقبل ولا تيأسوا من مدبر ظاهر هذا الكلام متناقض، وتأويله أنه نهاهم عن أن يطمعوا في صلاح امورهم على يد رئيس غير مستأنف الرئاسة، وهو معنى مقبل، أي قادم. تقول سوف أفعل كذا في الشهر المقبل وفي السنة المقبلة أي القادمة. يقول كل الرئاسات التي تشاهدونها فلا تطمعوا في صلاح أموركم بشيئ منها، وإنما تصلح أموركم على يد رئيس يقدم عليكم مستأنف الرئاسة، خامل الذكر، ليس أبوه بخليفة ولا كان هو ولا أبوه مشهورين بينكم بالرئاسة بل ينبع ويعلو أمره ، ولم يكن من قبل معروفا هو ولا أهله الأدنون، وهذا صفة المهدي الموعود ". أهـ.


 

وأقول:

شرح إبن أبي الحديد لقول الإمام علي بن أبي طالب (ع) : "لا تطمعوا في غير مقبل" صحيح بلا شك . فالقائم المسيح المهدي شخصي سليمان أبي القاسم موسى هو الحاكم المقبل اذا لم يكن أي من أسلافي من قبل حكاماً أو مشهورين بين الناس بالرئاسة والحكم. فالمسيح المهدي شخصي سليمان يجيئ من غير الوجه الذي تشخص إليه أبصار المسلمين شيعة وسنة وغيرهم.

فعن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبي جعفر الباقر (ع) عن هذا الأمر أي عن القائم المهدي متي يكون ؟ فقال : "إن كنتم تأملون أن يجيئكم من وجه ثم جاءكم من وجه آخر فلا تنكرونه ". الكوراني ـ معجم أحاديث الإمام المهدي ـ ج ـ 3 ـ ح ـ رقم 789.

إن خبر الإمام الباقر (ع) هذا يشرح قول الإمام علي (ع) في الخطبة بقوله: "فلا تطمعوا في غير مقبل".

وأختم هذا الفصل بخبر روي عن علي إبن الحسين عليه السلام فعن جعفر الجعفي عن أبي جعفر الباقر (ع) عن علي بن الحسن عليهما السلام من عمل يوم الجمعة الدعاء بعد الظهر بقوله : " اللهم أشرَ نفسي الموقوفة عليك، المحبوسة لأمرك بالجنة، مع معصوم من عترة نبيك صلى الله عليه وآله مخزون لظلاماته منسوب بولادته، يملؤ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً. ولا تجعلني ممن تقدم فمرق، أو تأخر فمحق، وأجعلني ممن لزم ولحق وأجعلني شهيداً سعيداً في قبضتك". الكوراني ـ المعجم ـ ج ـ 3 ـ ح رقم 725 .

إن الشخص الموصوف بقول الإمام علي بن الحسين (ع): "منسوب بولادته". هو شخصي المسيح المهدي سليمان فأنا منسوب لآل البيت النبوي الشريف بميلادي ثانية فيهم، لأن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب فكنت بكلمة التكوين كن، دون فعل من والدي الذي أنسب إليه شرعاً وهو والد وما ولد بحق وحقيقة. وأنا ولله الحمد المخزون لظلاماته بمعنى أنني بفضل الله عز وجل مدخر منذ الأزل لرد بغي السفياني الدجال الأمريكي الصهيوني ورفع الظلم والجور عن المقهورين في الأرض وبسط السلم وتحقيق العدل بإقامة دولة الحق الرباني بقدرة الله عز ووعد الصدق والله لا يخلف الميعاد".

 

 


 

الفصل الرابع

كردفان صراع السفيانيين ومجيئ المسيح المهدي

بينتُ على الفصل الأول أن كردفان هي كوفة المهدي التي تتجمع فيها الجيوش المتحاربة على أرض المسيرية "الحُمر" فيقع الأقتتال في مرحلته الأولى بين بني العباس الثلاثة (عمر البشير وأنصاره وسيلفاكير وأنصاره والجبهة الثورية بكردفان(الكوفة) وقائدها العسكري عبد العزيز الحلو أو غيره). وهؤلاء الثلاثة هم سفيانيون أصحاب سيف وحرب وتجبر. وصراع السفيانيين بأرض المسيرية كردفان(كوفان) يبرز المسيحان، المهدي المحمدي شخصي(سليمان أبي القاسم موسى) والمسيح الدجال الأمريكي الصهيوني( باراك حسين أوباما) .فتقع معركة التحرير الوطني الشاملة لتمتد من الكوفة وحتى فلسطين. ويُلاحظ أن أحاديث وأخبار أئمة أهل البيت(عليهم السلام) لم تفصل بين المعركتين الأولى والثانية فجاءت وقائعها متداخلة ولكنها بينية الملامح والمعاني، وإستعرضها بإيجاز في الأحاديث والأخبار التالية:

حديث رقم(1)عن عبد الله بن بشار عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: إذا أراد الله أن يظهر قائم آل محمد بدأ الحرب من صفر إلى صفر و ذلك أوان خروج قائمنا)بيان الأئمة - ج (1) صفحة رقم(335). يمهد الحديث أعلاه للمعاني والأحداث المخبر عنها في الخبر التالي:

حديث رقم (2)عن سعيد بن الأسود عن ذي قرنات قال: يختلف الناس في صفر ويفترق الناس على أربعة نفر، رجل بمكة العائذ، ورجلين بالشام، أحدهما السفياني والآخر من ولد الحكم، أزرق أصهب، ورجل من أهل مصر جبار فذلك أربعة).(الفتن- نعيم بن حماد).

وأقول:

العائذ بمكة وهي دارفور ( مكة القائم) هو شخصي سليمان المسيح قائم أهل البيت. ليصبح الثلأثة الآخرين هم سلفاكير وعمر البشير وعبد العزيز الحلو . فصفة السفياني تشملهم جميعاً. فالرجل من ولد الحكم سفياني لأن الحكم هو الحكم بن العاص بن أمية فهو من بني أمية السفيانيون كوصف السُنّة . والرجل الجبار من أهل مصر هو سفياني كذلك لأن التجبر والغطرسة هي صفة السفياني ومصر يراد بها السودان كمصر من الأمصار.

حديث رقم (3) عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام)، يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها :

أولها : اختلاف بني العباس وما أراك تدرك ذلك، ولكن حدث به من بعدي عني ، ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب أرض الشام، ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب، وراية الأبقع وراية السفياني، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون ، فيقتله السفياني ومن تبعه ، ثم يقتل الأصهب، ثم لا يكون له همة إلا الاقبال نحو العراق، ويمر جيشه بقرقيسياء، فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة ألف. ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفا، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبياً، فبينما هم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان وتطوي المنازل طيا حثيثا، ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشا على أثره، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران عليه السلام. قال: فينزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء: "يا بيداء أبيدي القوم". فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا" النساء 47.

قال: "والقائم يومئذ بمكة ، قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به". ينابيع المودة ( باب 71- صفحة 421).(إثبات الهداة : ج -3 - صفحة 548).

أقول:

بالخبر تقديم وتأخير للأحداث وفيه رمز خفي ونوضح ذلك في الفقرات التالية:

(أ). أرض المغرب ( الشام) موقع خلافة بني العباس تعني السودان والرايات الثلاثة ( السفياني، والأصهب، والأبقع) هم سلفا كير وعمر البشير وعبد العزيز الحلو. وهذا هو خلاف بني العباس في صدر الحديث.

(ب).القرية التي تسمى الجابية. وفي روايات آخرى (حرستا) و " قرية من أرم" إشارة إلى أبيي دار المسيرية فتكون أبيي أحدى مسارح عمليات حرب السفيانيين الثلاثة. والخسف يُراد به هنا القصف الجوي وعن طريق الراجمات والمدافع والإنفجارات فتحدث خسفاً بالارض يشمل المباني وغيرها.

(ج). "مارقة تمرق من ناحية الترك ، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة". الترك والروم إشارة إلى المسيح الدجال المظهر ممثلاً في أمريكا والكيان الصهيوني، ونزول مارقة الروم بالرملة إشارة إلى مجيئ الدجال لكردفان( الكوفة) دار المسيرية. فالكوفة في معانيها الرمال المستديرة - كردفان (عروس الرمال)- وهذة هي الرملة في الحديث. والمعنى في مجمله إشارة للتدخل الأمريكي الصهيوني في تلك الحرب مناصرة لدولة الجنوب والحركة الشعبية قطاع جبال النوبة.

(د). "ومناد ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح". دمشق كلمة آرامية الأصل تعني الأرض التي تغرب عندها الشمس والإشارة هنا إلى غرب السودان عامة ودارفور خاصة. فيكون الصوت الذي يحمل الفرج لأهل الكوفة(كردفان) دارالمسيرية هو خبر خروجي مجاهداً لنصرة الحق فأتي من دارفور (مكة القائم) وبرفقتي السودان رعاة الأبل ثوار دارفور. فأورد الدجال الأمريكي الصهيوني مورد الهلاك.

(و). " ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكة" أن مسمى المدينة جاء أطلاقه في القرآن الكريم بمعنى الأمة أو الشعب المرسل إليهم رسول من الله عز وجل كقوله تعالى واصفاً مكر جماعة من قوم صالح (عليه السلام) نبي ثمود بقوله: "وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ". سورة النمل الآية(48).

فأهل المدينة هم قوم صالح(عليه السلام) بأجمعهم وخص التسعة بكونهم أصحاب المُكر كما جاء إطلاق مسمى المدينة على الحاضرة العمرانية كقوله تعالى: ( وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) - القصص 20. ومن ثم فالمدينة التي يهرب منها المهدي شخصي سليمان هي ( الكوفة ) دار المسيرية أي كردفان وذلك بالمعنى الواسع للمدينة وتكون اي من مدن الكوفة دار المسيرية بمعنى المدينة كحاضرة عمرانية، وأشير هنا بأن المسيرية في بواكير وصولهم إلى بحر العرب وملحقاته قد أسسوا مدينة أويل الحالية بجنوب بحر العرب وأطلقوا عليها اسم المدينة وكانت أكبر أسواقهم، ثم جاء الدينكا لاحقاً وسكنوا بها وسموها " مدينق أويل " أي مدينة أويل ثم لا حقاً حزفت كلمة" مدينق" أي " المدينة" ليتبقى أسم اويل فقط. وهذه الواقعة تؤكد بجلاء أن الكوفة دار المسيرية ( كردفان) هي المدينة المقصودة وليست المدينة المنورة والله من وراء القصد.

حديث رقم(4) عن أمير المؤمنين علي(عليه السلام) أنه قال: " الا يا ايها الناس سلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية تطأ في خطامها بعد موت وحياة أو تشب نار بالحطب الجزل غربي الارض ، رافعة ذيلها تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها .فاذا استدار الفلك، قلت: مات أوهلك بأي واد سلك، فيومئذ تأويل هذه الآية :" ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ". الإسراء 6.

ولذلك آيات وعلامات، أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة وتعطيل المساجد أربعين ليلة، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الاكبر، يتشبهن بالهدى، القاتل والمقتول في النار، وقتل كثير وموت ذريع..." (بحار الأنوار - ج (53) صفحة(82).

أقول:

الرايات الثلاثة التي تتصارع بـــ(الكوفة) كردفان هي رآيات السفيانيين الثلاثة وفق الشرح السابق والقاتل والمقتول في تلك الفتنة إلى النار فهذه هي النار ( الحرب) التي تشب بالحطب الجزل أي سريع الإحتراق، والمعنى ستأكل تلك الحرب بنيها كما تحرق النار الحطب السريع الإشتعال والحرب تلك علامة على خروجي تجاه دارفور، فأغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون فيقولون" مات هلك بأي وادِ سلك" أما "الفتنة الشرقية التي تشغر في خطامها" اي الدجال الذي خرج بالمشرق منذ عام 1991م. وظل سائحاً في الأرض حتى يجئ لكردفان" كوفة المهدي" مناصراً للسفيانين ضد السفياني الآخر عمر البشير ومستهدفاً شخصي المسيح المهدي المحمدي.

حديث رقم(5) عن الفضل ابن شاذان بسنده عن زرارة بن أعين، قال: قال أبو عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام) : استعيذوا بالله من شرّ السفياني والدجال وغيرهما من أصحاب الفتن.

قيل له: يا ابن رسول الله أمّا الدجال فعرفناه وقد بيَن من مضامين أحاديثكم شأنه، فمن السفياني وغيره من أصحاب الفتن، وما يصنعون؟

قال عليه السلام: أوّل من يخرج منهم رجل يقال له: أصهب بن قيس؛ يخرج من بلاد الجزيرة ، له نكاية شديدة في الناس، وجور عظيم.

ثم يخرج الجرهمي من بلاد الشام.

ويخرج القحطاني من بلاد اليمن.

ولكل واحد من هؤلاء شوكة عظيمة في ولايتهم، ويغلب على أهلها الظلم والفتنة منهم.

فبينا هم كذلك إذ يخرج عليهم السمرقندي من خراسان مع الرايات السود، والسفياني من الوادي اليابس من أودية الشام، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان، وهذا الملعون يظهر الزهد قبل خروجه، ويتقشف، ويقتنَع بخبز الشعير، والملح الجريش، ويبذل الأموال؛ فيجلب بذلك قلوب الجهال والأرذال، ثم يدّعي الخلافة، فيبايعونه، ويتَبعهم العلماء الذين يكتمون الحق ويظهرون الباطل، فيقولون: إنّه خير أهل الأرض). غيبة الطوسي صفحة(246 - 247).

أقـول:

بلاد الجزيرة وبلاد الشام وبلاد اليمن كلها مسميات للسودان أبان الفتنة والإضطراب ومن ثم فالثلاثة هم الذين ورد ذكرهم في الاحاديث والأخبار السابقة وأثناء قتالهم مع بعض يخرج الأخرين (السمرقندي) وهو شخصي المسيح المهدي سليمان (الخاراساني). إذ أن سمرقند أحدى مدن خاراسان الشرق فأقدم من خاراسان الغرب (دار فور) إلى دار المسرية (كوفان) وقبلي يخرج السفياني (باراك أوباما) فالإشارة إليه دقيقة بقول الأمام الصادق (عليه السلام): "وهذا الملعون يظهر الزهد قبل خروجه، ويتقشف، ويقتنَع بخبز الشعير، والملح الجريش" والأشارة إلى سياسة التقشف التي ينتهجها أوباما في برنامجه الإقتصادي والداعي بضبط الإنفاق العام للنهوض بالإقتصاد الأمريكي وتعافيه. وأما قوله "ثم يدّعي الخلافة، فيبايعونه، ويتَبعهم العلماء الذين يكتمون الحق ويظهرون الباطل" فالإشارة هنا إلى فوزه بولاية رئاسية ثانية . فيخرج بأرض كوفان فأتصدى له بقوة الله وقدرته وأهزم الدجال أكبر جبروت على الأرض منذ خلق الله آدم (ع) وأسكنه الأرض هو وذريته.

حديث رقم (6) عن علي بني أبي طالب(عليه السلام). قال: يبعث بجيش إلى المدينة فيأخذون من قدروا عليه من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويقتل من بني هاشم رجال ونساء فعند ذلك يهرب المهدي والمبيض من المدينة إلى مكة فيبعث في طلبهما وقد لحقا بحرم الله وأمنه) برهان المتقي (صفحة رقم(122). وفي ملاحم أبن طاؤوس صفحة (57). بقول :" يبعث السفياني بجيش إلي المدينة فيأخذون من قدروا عليه من آل محمّد صلي الله عليه و آله، فعند ذلک يهرب المهدي والمستنصر من المدينة إلي مکة، فيبعث في طلبهما وقد لحقا بحرم اللَّه وأمنه). الكوراني المعجم- ج3- ح رقم 638.

المدينة هنا اطلاق عام يراد به الكوفة ( كردفان ) دار المسيرية ثم يجيئ التخصيص بدخول جيوش السفياني لبعض مدن المسيرية كأبيي وخرصانة وربما المجلد بما روي عن جعفرالصادق(عليه السلام) عن عمار قال: قلت للصادق(عليه السلام) متى يقوم قائمكم؟ قال: عند هدم مدينة الأشعري).( معجم أحاديث الأمام المهدي -ج4-حديث رقم 1048).

والاشعري إشارة للشيخ العارف بالله (علي أب شعر رضي الله عنه) أحد أجدادي وضريحه على بعد 8 كيلومترات غرب مدينة المجلد. و قد قال الكوراني في تعليقه على الحديث: "الأشعري نسبه للأشعريين باليمن وقد تكون المدينة باليمن أو يغيرها". والصحيح قوله: "بغيرها" والمراد كوفة المهدي فتهدم وأخرج على أثر تلك الحرب لأن الأشعري هو الشيخ العارف بالله (علي أبو شعر ) جدي الثالث ولُقِبّ بــ" أب شعر" لأن شعره كان مسترسلاً على كتفيه وتروي عنه كرامات عديدة . أذكر منها الواقعة التالية المتداولة بين أفراد الأسرة ومضمونها الاتي:

(كان لأبي شعر شقيق أكبر يسمى آدم يُلقب بـــ" الدليديم " وكان آدم يصلي ليلاً بعد نوم أهل الفريق. وإختار موقعاً في الخلاء الفسيح خارج الفريق لإداء صلواته، وكان علي أبو شعر يراقب أخاه من بعد حارساً له وفي أحدى الليالي غلب النوم علي أبي شعر فنام ولم يشعر آدم (الدليديم) إلا وأخوه متعارضاً فوقه فقد إنتقل أبوشعر بإعجاز رباني من مكان نومه وغطى آدم حارساً له في يقظته و نومه، ومثلت تلك الحادثة كرامة. ومن ثم فمدينة الأشعري التي تُهدم فيخرج القائم شخصي سليمان هي الكوفة دار المسيرية.

وعودة إلى الحديث بالفقرة (6) ففيه بيان لصراع السفيانيين الثلاثة وعند تلك المعركة يفر شخصي هارباً إلى دارفور( مكة القائم ) ثم أعود برفقة السودان رعاة الإبل لأسترد أرض المسيرية المسروقة وأخلِّص الاسارى المُشار إليهم في الحديث التالي:

حديث رقم (7) عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أباجعفر (عليه السلام) يقول: "إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم فالهرب من الشام فان القتل بها والفتنة ، قلت : إلى أي البلاد ؟ فقال : إلى مكة، فانها خير بلاد يهرب الناس إليها، قلت : فالكوفة ؟ قال : الكوفة ماذا يلقون؟ يقتل الرجال إلا شامي ولكن الويل لمن كان في أطرافها، ماذا يمر عليهم من أذى بهم، وتسبى بها رجال ونساء وأحسنهم حالاً من يعبر الفرات، ومن لا يكون شاهداً بها، قال: فما ترى في سكان سوادها؟ فقال بيده يعني لا .ثم قال: الخروج منها خير من المقام فيها، قلت: كم يكون ذلك؟ قال: ساعة واحدة من نهار، قلت: ما حال من يؤخذ منهم؟ قال: ليس عليهم بأس أما إنهم سينقذهم أقوام ما لهم عند أهل الكوفة يومئذ قدر، أما لا يجوزون بهم الكوفة". (بحار الانوار- ج52 - صفحة 271).

الحديث إخبار عن نتائج صراع السفيانيين الثلاثة ومجيئ الدجال الأمريكي وتقتيل أهل الكوفة -كردفان- دار المسيرية وأسرهم وعندها سأخرج من دارفور( مكة القائم وركنه الشديد) وبرفقتي السودان رعاة الإبل ( ثوار دارفور) فأنقذ المسيرية وأهل كردفان. فالسودان رعاة الإبل بالمغرب هم الذين يستحقرهم المسيرية أهل الكوفة اليوم وسيتبدل الحال يومها ، وقد أخبر عنهم أمير المؤمنين علي(عليه السلام) في حديثه التالي:

حديث رقم(8) في شرح قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " (المائدة 54).

قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "سيأتي الله بقوم يحبهم الله ويحبونه، ويملك من هو بينهم غريب، فهو المهدي، أحمر الوجه، بشعره صهبة، يملأ الأرض عدلاً بلا صعوبة يعتزل في صغره عن أمه وأبيه، ويكون عزيزاً في مرباه، فيملك بلاد المسلمين بأمان، ويصفو له الزمان، ويسمع كلامه ويطيعه الشيوخ والفتيان، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً "(ينابيع المودة للقندوذي: صفحة 467).

أقـول:

فأنا عيسى بن مريم المهدي سليمان الغريب الذي جاء من بعد بعيد فيناصرني السودان رعاة الإبل ( ثوار دارفور) بعد أن كفر بدعوتي غيرهم. والمسيرية أهلي الذين نشات وسطهم ليعلموا أن الفضل بيد الله يهبه لمن يشاء من عباده. وقوله: "يعتزل في صغره عن أمه وأبيه" لا تعني إختفاؤه عن الأنظار كما فهم فقهاء الشيعة وإنما هي حدث وقع لي في صغري فقد كنت أسير مع الرعاة تجاه بحر العرب وأترك خلفي والدي ووالدتي وهما يقومان بحصاد وجمع ما تم زراعته في فصل الخريف. وقد تكرر هذا الحدث كثيراً ليعطي المعنى المراد في الحديث بقول أمير المؤمنين(عليه السلام)" يعتزل في صغره عن أمه وأبيه". وأختم هذا الفصل بالحديث التالي:

حديث رقم(9) عن جابر الجعفي قال: قال لي محمد بن علي الباقر( عليه السلام) "يا جابر ان لبني العباس راية ولغيرهم رايات فإياك ثم إياك ثلاثاً حتى ترى رجلاً من ولد الحسين (عليه السلام) يبايع له بين الركن والمقام معه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ومغفر رسول الله صلى الله عليه وآله ودرع رسول الله صلى الله عليه وآله وسيف رسول الله صلى الله عليه وآله". ( معجم أحاديث الامام المهدي - ج -3- حديث رقم 772).

أقول:

إن الرايات التي تتصارع بالكوفة دار المسيرية اليوم هي رايات بني العباس الثلاثة ثم تعقبها راية السفياني الدجال الأمريكي، ثم تجيئ راية شخصي المهدي سليمان. وهي الراية السوداء القادمة من خراسان الغرب وبرفقتي السود الجعد ثوار دارفور وهذه هي راية الرجل من ولد الحسين(عليه السلام) شخصي الذي يبايع بين الركن والمقام (دارفور مكة القائم) بعد أن يكتمل الصف ببيعة الثوار لشخصي المسيح المهدي سليمان ولله الحمد. وإكتمال الصف الإيماني هو المعبر عنه بالأثر المروي . عن الأمام الباقر(عليه السلام) بقوله: "لا يخرج المهدي حتى يكتمل بيته" (بشارة الأسلام).

البيت هنا هو طائفة أهل الإيمان السودان رعاة الإبل. ويشير إلى معنى البيت كصف إيماني قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) الصف الآية (4). وأذكر أثناء وجودي بقرية الحريكة مابين عامي (1997م - 1998م) خاطبني الحق عزوجل بقوله:

(سأمسك بالعدو لحين إكتمال الصف ثم أقذف به في جهنم). وسأجئ على قدر وأمر من الله عزوجل من دارفور( مكة القائم) إلى الكوفة لأدفع عن أهلها شر الدجال وبطشه ليتحقق الخبر المروي عن الصحابي حذيفة بن اليمان بقوله: "يا أهل الكوفة أنتم أسعد الناس بالمهدي" ( كنز العمال-ج14) .

وأتناول في الفصل الأخير معركة الكوفة اليوم الرابع.

 

الفصل الخامس

حرب الكوفة واليوم الرابع

أخرج مسلم بإسناده عن يسير بن جابر قال: "هاجت ريح حمراء بالكوفة. فجاء رجل ليس له هجيري فقال: الا يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة ! قال: فقعد وكان متكئاً فقال: " إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة، ثم أشار بيده هكذا (ونحاها نحو الشام ) وقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني ؟ قال: نعم . وتكون عند ذاكم القتال رده شديد. فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة. فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليلة فيفيئ هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيئ هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيئ هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب وتفنى الشرطة. فاذا كان "اليوم" الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتتلون مقتلة أما قال: لا يرى مثلها أو قال: لم ير مثلاها حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فلا يخلفهم حتى يخر ميتاً، فيعاد بنو الأب كانوا مائة، فلا يجدون بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح ؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذا سمعوا ببأس هو اكبر من ذلك فجاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في ايديهم ويقبلون. ويبعثون عشرة فوارس طليعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أني لأعرف أسماءهم وأسماء آباءهم وألوان خيولهم وهم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الارض". مسلم ـ ح رقم 2899.

أعلق على الحديث في فقرات وفق مواضيع الإستشهاد المرقمة أعلاه.

1/ من قوله هاجت ريح حمراء وحتى لا يفرح يغنيمة، لقد ظن الرجل الذي جاء الى عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ظن ان الريح الحمراء التي إجتاحت الكوفة بالعراق هي علامة على قيام الساعة، فرداه بن مسعود عن ذلك الإعتقاد وأخبره ان علامة الساعة هي حرب الروم المسيحيين لأهل الإسلام بالشام, والروم هم المكون العرقي والديني للمسيح الدجال والمظهر الحضاري المتجسد اليوم في أمريكا قرن الروم الأعظم. ومن ثم فإن المعركة المذكورة هي معركة او حرب المسيح الدجال ضد المسلمين، وهم أهل كوفة الشام وليس كوفة العراق، والشام هنا هو السودان وفق المعنى الذي بينته سابقاً لتكون كوفة ـ السودان ـ الشام, هي كردفان دار المسيرية ببحر العرب تحديداً. وتلك هي حرب الدجال في مواجهة الإنقاذ والمسيرية .

2/ يشترط المسلمون شرطة لا يرجع إلا غالبة ... حتى وتفنى. والشرطة بمعنى الطائفة والجماعة المقاتلة ويفيئ هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب" يفيئ من الوفاء بالوعد أو العهد، والعهد هنا هو القتال حتى الموت وهؤلاء وهؤلاء هم الشرط الثلاثة في الحديث وقد قاتلوا ما بوسعهم ولكنهم يهزمون رغم الوفاء بالعهد.

3/ فاذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام " بقية أهل الإسلام هم ثوار دارفور أنصار شخصي المسيح المهدي المحمدي سليمان أبي القاسم موسى ـ وهم السودان رعاة الإبل صفوة ثلة الآخرين يقول تعالى في محكم التنزيل: " هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين * وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزير الحكيم * ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". سورة الجمعة الايات 2 4.

الآخرون الذي لم يعاصروا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي الأمي، هم أنصاري لله عز وجل، السودان رعاة الإبل ـ ثوار دارفور وشخصي سليمان المسيح المهدي هو هادي ثلة الآخرين كما كان النبي الأمي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو هادي ثلة الأولين . ومن ثم، فاليوم الرابع هو لحظة مجيئي وبرفقتي السودان رعاة الإبل الأعاجم قادماً من دارفور ـ خراسان الغرب الى كردفان ـ الكوفة دار المسيرية لمواجهة الدجال الأمريكي الصهيوني فتقع المعركة الموصوفة في الحديث وأهزم الدجال بوعد الصدق الذي لا مراء فيه.

4/ "فبيما هم كذلك... حتى قوله فجاءهم الصريخ أن الدجال قد خلفكم ذراريكم".

عجز الحديث عطف على أوله لأن الخارج إبتدأ ضد المسيرية أهل الكوفة والإنقاذ قيادة الشام بمعنى السودان هو الدجال الأمريكي الصهيوني بوصف الروم في صدر الحديث, ليصبح آخر الحديث وصف لمرحلة من مراحل المعركة ضد المسيح الدجال, ونعت الرسول عليه الصلاة والسلام للفوارس العشرة إخبار بمرتبة قيادة وقاعدة جيش الغضب كما يسميه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهم السودان رعاة الإبل ألا هم ثوار دارفور.

لقد أكثرت القول على مسامع المسيرية والإنقاذ بشأن مجئ الدجال الأمريكي الصهيوني للسودان ليبطش بهم, وبينت لهم بالنصوص المحكمة ذلك. وأن لا مخرج أمامهم سوى إتباعي ودفع راية السلطة والجهاد لشخصي, لأني المصوب من الله عز وجل دون غيري لهزيمة المسيح الدجال وإقامة دولة الحق والعدل ولكن ألهتهم الأماني عن إتباع الحق, ويوماً ما سيعلمون صدق قولي ويتبعوني وهم أذلة.

جاء في خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) الآتي نصه عن بطش السفياني الدجال بالمسيرية والإنقاذ:-

" كأني به قد نعق بالشام, وفحص براياته في ضواحي كوفان, فعطف عليها عطف الضروس وفرش الأرض بالرؤوس. والله ليشردنكم في أطراف الأرض, حتى لا يبقى منكم إلا قليل كالكحل في العين, فلا تزالوا كذلك حتى تؤوب إلى العرب عوازب أحلامها, فألزموا السنن القائمة والآثار البينة والعهد القريب الذي عليه باقي النبوة. وأعلموا أن الشيطان إنما يثني لكم طروفه لتتبعوا عقبه". نهج البلاغة إبن هيثم البحراني خطبة رقم 138- ص 202.

وأقول: الشام هو السودان: لإفتراقه لشمال وجنوب ووقوع الإضطراب في أرجائه كافة فتفرق أهله كتفرق الشامات في الجسد فصار شاما. وكوفان هي كردفان, النعيق صوت الغراب دليل على الشؤم. فالناعق بالسودان والناشر لرايات حربه بكردفان -دار المسيرية هو السفياني- الدجال الأمريكي الصهيوني. فيعطف على الإنقاذ وحلفائها عطف الضروس, وهي الناقة السيئة الطباع, والإشارة هنا إلى همجية الدجال فيقتل ويشرد من كردفان إلى الخرطوم. وعندما تدور رحى تلك الحرب ويرى المسيرية والإنقاذ ما لم يكن متصورا عندهم, ستعود إليهم عقولهم الذاهلة عني وعن دعوتي. فحثهم أمير المؤمنين (ع) "على الإلتزام بالسنن الباقية والآثار البينة والعهد القريب الذي عليه باقي النبوة", وهذه المترادفات المضيئة إشارة إلى شخصي سليمان المسيح المهدي المحمدي ودعوتي لله عز وجل, فهي العهد القريب الذي عليه باقي النبوة بعد ختمها بالنبي محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام ولم يتبقى منها سوى المهدية التي تختم بشخصي الفقير إلى ربه, وهي العهد القريب من النبوة, لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روه أحمد في المسند: "... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت".

وأختم القول بحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بين فيه بتفصيل دقيق وقائع حربي ضد الدجال (السفياني) ببحر العرب وإصطفاف أهل السودان وبقية دول العالم العربي والإسلامي خلف رايتي.

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يولى الحسنى على جميع أصحابه رجلا من أهل بيته إسمه شعيب بن صالح, ويخرج منها, متوجها إلى الكوفة, وقد كان السفياني إفتتح العراقين عراق بابل وعراق المشرق من أرض خراسان, وأرض فارس, وأرض البصرة, وأرض اليمامة, وولي عمالة وأفتتح له عامله على اليمامة, البحرين, وولي إبنه البكر واسمه عنبسة على خراسان وفرق عماله على كورخراسان وعلى كور فارس والأهواز واستقام له الأمر.

فلما أتاه "وبر" يخبره ما أصاب جيشه بالبيداء خبل الله يديه, وبلغ الخبر إبنه وجميع عماله وجيشه, وأن الحسيني قد أقبل من المدينة, وإبنه سفيان بن السفياني فيها لمحاربة الحسني, وكان المكلف الذي هرب إلى خراسان, هرب إلى ملك الروم فأجاره وأنزله وجعل له ألا يسلمه أبدا. ويقبل الحسني فيدخل الكوفة فيرد سبيهم إليهم وما أخذ منهم, وقد تلقوه بالدعاء والشكروأخبروه أن السفياني بالأنبار.

فيخطب الحسني بالناس, ويأمرهم بطاعة الله, ويبايعه أهل الكوفة ومن حولها من الأشراف. فيخرج من الكوفة يريد السفياني بالأنبار. والحسني في مائة ألف فارس وراجل.

ويبلغ السفياني فيأمر أصحابه فيحملونه إلى المدائن, ويكتب إلى إبنه وإلى عماله فيجتمعون إليه بالمدائن, ويسير اليه الحسني والسفياني وأصحابه معسكرون أسفل المدائن في الجانب الشرقي في دجلة, ويسير إليه الحسني وينزل فيما بين دجلة, ونهر يقال له نهر الملك, على تل مشرف على نهر ملك يقال له "ساباط المدائن", وينزل أصحابه دون التل إلى دجلة وذلك فرسخ وهنالك بين خلالهما أنهار معشبة.

فيأمر أصحابه فيقطعون الأشجار والقصب ويخربون تلك البساتين, ويجعلون ثم جسرا على تلك الأنهار. ويقيم في موضعه, ثم يرسل رجلا من أصحابه في خمسين ألفا بين فارس وراجل, فيأتون موضعا فوق قرية يقال لها "قطربل", وهي فوق المدينة العتيقة التي كان أبو الملك بها. فيجمعون هنالك السفن ويعقدون جسرا ويعبرون دجلة إلى الجانب الشرقي, ويكتبون إلى الحسني بذلك, فيعبر عندد ذلك الحسني على جسره الذي عقده إلى الجانب الشرقي من دجلة في نصف أصحابه ويخلف النصف وهم خمسة وثلاثون ألفا " الصحيح خمسة وعشرون ألفا" وكذلك الذين مع الحسني, ويخرج إليهم إبن السفياني في أصحابه.

ويلقي الله على أصحاب السفياني الدهش, ويهيج عليهم ريح الجنوب, وهي في أقفية أصحاب الحسني وفي وجوه أصحاب السفياني, فيسفي التراب في أعينهم وأعين خيولهم فلا يبصرون وجوه قتلهم, ويحمل عليهم أصحاب الحسني والريح من ورائهم ليس يصيبهم من ذلك التراب شئ, بل يحمل الفارس والراجل على قدامة فيضعون السلاح في أصحاب السفياني فيقتلونهم حتى لا يفلت منهم إلا أقل من عشرهم. ويؤخذ السفياني وإبنه الكبير في الأسر. فإذا رآه الحسني عرفه فيقول: أنت السفياني؟ فيقول: لا. فيقول الأسرى: بلى أيها المنصور هذا هو السفياني. فيأمر بقطع يديه ورجليه فيصلبه. فيفعل به ذلك كله على باب سوق المدائن وهو بين المدينتين العتيقة والأخرى التي بينهما الأبواب. ثم يدل على إبنه قي الأسرى, فيؤتى به, فيأمر بضرب عنقه ويعفو عن سائر الأسرى ويقيم بالمدائن ويرسل إلي أصحابه الذين كانوا عبروا دجلة من قطربل إلى الجانب الشرقي فيقدمون عليه. ويبايع الحسني جميع أهل العراق الأول من أهل بابل ومن حضرهم من أهل العراق الشرقي, خراسان وفارس والأهواز, ويرجع الحسني إلى الكوفة ويوجه جيشا إلى اليمامة والبحرين, وجيشا إلى أرمينية وما والاها ويبعث بجيوش إلى الشام يقودها جيش فيه إبن عم الحسني على جميع الجيوش وجيش على ثغور الشام.ثم يوجه جيشا إلى برقة وأفريقيا وما والاهما من المغرب وجيشا إلى مصر ومن والاها من ناحية السودان وما والا الصعيد وأسفل الأرض. وكلهم يستقبلهم الناس بالطاعة ويكتبون إلى الحسني بذلك فيحمد الله ويشكره. ويكون له جميع ما ملك السفياني وصفا له الأمر وأستقام له الملك في كل ما ولى إلا مكة والمدينة فإنه يبعث بجيش إليهما فيهلكه الله بالبيداء (المقصود هنا السفياني) فكان ملكه ذلك تسعة أشهر من يوم خرج بدمشق إلى أن ظهر على الملك, وملك العراق الأول ثم عراق المشرق بخارسان وما والاها وتصفو الأرض للحسني..إلخ". الحديث بتمامة كتاب الملاحم: تأليف: أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد ح رقم 285:2.

وأقول:

هذا الحديث النبوي به تفصيل دقيق للعمليات العسكرية بمنطقة بحار المسيرية الخمسة ونتاج تلك الملحمة بهزيمة السفياني (الدجال الأمريكي) والزراع الأمريكي داخل الحركة الشعبية وأتوقف فيه بملاحظات سريعة على النحو التالي:-

1-    الحسني هو شخصي المسيح المهدي سليمان بنسبي لوالدتي عليها السلام فهي من ذرية الحسن السبط بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.

2-    نهر يقال له نهر الملك, الإشارة هنا لنهر الفرات الذي يعرف بنهر عيسى المسيح شخصي سليمان, على أن المراد بالفرات في الحديث هو بحر الزراف أو الغزال من أنهار المسيرة الخمسة المسروقة والفرات لغة هو الماء العذب ونهر دجلة هو بحر الغزال ودجلة لغةً من السواد والإنتشار على الأرض ولبحر الغزال رقاب كثيرة منها الرقبة الزرقاء لتعطي معنى دجلة المسيرية وليس دجلة عراق الرفدين.

3-    أما النهر الذي يقال له ساباط المدائن فهو نهر السوباط وهو من أنهار وبحار المسيرة المسروقة. والساباط لغة هو المطر الخفيف المتواصل فالتسمية عربية فصيحة لا علاقة لها بلغة النوير من القبائل الجنوبية.

4-    والمدينة القديمة التي كان بها أبو الملك, يعني المجلد التي أستوطَنها والدي العمدة أبو القاسم موسى عبد القاسم عليه رحمة الله وهو والدي المسيح المهدي الملك عند النصارى والمسلمين بملكي للأرض شرقا وغربا بوعد الصدق.

5-    والأخرى التي بينها الأبواب أي المدينة الأخرى التي بيها وبين المجلد الأبواب- إشارة إلى بانتيو بغرب النوير وغرب النوير منطقة خالصة للمسيرية دون سواهم.

وأقول:

فلينتظر الناس اليوم الرابع وهو يوم مجئي من خراسان الغرب (دارفور مكة المهدي) إلى كردفان (كوفة المهدي) وذلك يوم على الدجال وأتباعه عسير.

الملخص :

حديث رقم(8) في شرح قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " (المائدة 54).

قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "سيأتي الله بقوم يحبهم الله ويحبونه، ويملك من هو بينهم غريب، فهو المهدي، أحمر الوجه، بشعره صهبة، يملأ الأرض عدلاً بلا صعوبة يعتزل في صغره عن أمه وأبيه، ويكون عزيزاً في مرباه، فيملك بلاد المسلمين بأمان، ويصفو له الزمان، ويسمع كلامه ويطيعه الشيوخ والفتيان، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً "(ينابيع المودة للقندوذي: صفحة 467).

أقـول:

فأنا عيسى بن مريم المهدي سليمان الغريب الذي جاء من بعيد فيناصرني السودان رعاة الإبل ( ثوار دارفور) بعد أن كفر بدعوتي غيرهم. أما المسيرية أهلي الذين نشات وسطهم ليعلموا أن الفضل بيد الله يهبه لمن يشاء من عباده. وقوله: "يعتزل في صغره عن أمه وأبيه" لا تعني إختفاؤه عن الأنظار كما فهم فقهاء الشيعة وإنما هي حدث وقع لي في صغري فقد كنت أسير مع الرعاة تجاه بحر العرب وأترك خلفي والدي ووالدتي وهما يقومان بحصاد وجمع ما تم زراعته في فصل الخريف. وقد تكرر هذا الحدث كثيراً ليعطي المعنى المراد في الحديث بقول أمير المؤمنين(عليه السلام)" يعتزل في صغره عن أمه وأبيه".

عن يسير بن جابر قال :" هاجت ريح حمراء بالكوفة ... فاذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام ". صحيح مسلم (كتاب الفتن وأشراط الساعة) باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال حديث رقم 2899.

بقية أهل الإسلام هم ثوار دارفور أنصار شخصي المسيح المهدي المحمدي سليمان أبي القاسم موسى ـ وهم السودان رعاة الإبل صفوة ثلة الآخرين يقول تعالى في محكم التنزيل: " {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ *وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ *ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ" سورة الجمعة الآيات (2- 4) .

الآخرون الذي لم يعاصروا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي الأمي، هم أنصاري لله عز وجل، السودان رعاة الإبل ـ ثوار دارفور وشخصي سليمان المسيح المهدي هو هادي ثلة الآخرين كما كان النبي الأمي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم هو هادي ثلة الأولين . ومن ثم، فاليوم الرابع هو لحظة مجيئي وبرفقتي السودان رعاة الإبل الأعاجم قادماً من دارفور ـ خراسان الغرب الى كردفان ـ الكوفة دار المسيرية لمواجهة الدجال الأمريكي الصهيوني فتقع المعركة الموصوفة في الحديث وأهزم الدجال بوعد الصدق الذي لا مراء فيه.

حديث رقم(9) عن جابر الجعفي قال: قال لي محمد بن علي الباقر( عليه السلام): "يا جابر ان لبني العباس راية ولغيرهم رايات فإياك ثم إياك ثلاثاً حتى ترى رجلاً من ولد الحسين (عليه السلام) يبايع له بين الركن والمقام معه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ومغفر رسول الله صلى الله عليه وآله ودرع رسول الله صلى الله عليه وآله وسيف رسول الله صلى الله عليه وآله". ( معجم أحاديث الامام المهدي - ج -3- حديث رقم 772).

أقول: إن الرايات التي تتصارع بالكوفة دار المسيرية اليوم هي رايات بني العباس الثلاثة ثم تعقبها راية السفياني الدجال الأمريكي، ثم تجيئ راية شخصي المهدي سليمان. وهي الراية السوداء القادمة من خراسان الغرب وبرفقتي السود الجعد ثوار دارفور وهذه هي راية الرجل من ولد الحسين(عليه السلام) شخصي الذي يبايع بين الركن والمقام (دارفور مكة القائم) بعد أن يكتمل الصف ببيعة الثوار لشخصي المسيح المهدي سليمان ولله الحمد. وإكتمال الصف الإيماني هو المعبر عنه بالأثر المروي. عن الأمام الباقر(عليه السلام) بقوله: "لا يخرج المهدي حتى يكتمل بيته" (بشارة الأسلام).

البيت هنا هو طائفة أهل الإيمان السودان رعاة الإبل. ويشير إلى معنى البيت كصف إيماني قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) الصف الآية (4). وأذكر أثناء وجودي بقرية الحريكة مابين عامي (1997م - 1998م) خاطبني الحق عزوجل بقوله:"سأمسك بالعدو لحين إكتمال الصف ثم أقذف به في جهنم". وسأجئ على قدر وأمر من الله عزوجل من دارفور( مكة القائم) إلى الكوفة لأدفع عن أهلها شر الدجال وبطشه ليتحقق الخبر المروي عن الصحابي حذيفة بن اليمان بقوله: "يا أهل الكوفة أنتم أسعد الناس بالمهدي" ( كنز العمال-ج14).

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب اسباب النزول لسورة الواقعة لـلـ(نيسابوري) "... لن تستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان السود الجعد اصحاب الجلاليب رعاة الإبل من شهد أن لا إله إلا الله". المصدر:(النيسابوري- أسباب النزول). فعند وصولي إلى دارفور يجب على أهل دارفور أن يبايعوني على السمع والطاعة متى ما ذهبت إليهم، عند مكة (دارفور).

فقد أثبتُّ أن الكوفة هي ليست كوفة العراق بل هي كردفان وأن مكة هي ليست مكة المكرمة في الجزيرة العربية بل هي دارفور(مكة القائم).

(منقول من كتاب اليماني ) من فكر السيد ابي عبد الله الحسين القحطاني:

"... وهناك في المهجر ستأخذ الدعوة إطاراً أوسع وأكثر انتشاراً مما كانت عليه في السابق

بل ربما يتمكن اليماني وأتباعه من الوصول لحكم تلك البلاد وبالتالي تأسيس جيش بكافة معداته ... وقد بينا إن لدعوة الإمام المهدي (عليه السلام) شبهاً كبيراً بدعوة جده المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم تسليما)، ثم انه ما أن تتاح الفرصة لليماني ويحين الوقت الملائم حتى يبدأ بحركته العسكرية باتجاه الكوفة  فهذا المكان هو الكوفة ( مكة الإمام المهدي وليست مكة المكرمة حسب التأويل ".أهـ.

المصدر : المصدر : http://noon-52.com/vb/showthread.php?t=7265

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وأصحابه الخيرين

سليمان أبو القاسم موسى

المسيح المهدي المحمدي

كردفان - كوفة المهدي.

المجلد بتاريخ 12\2\2012م.